العلامة الحلي

459

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بطلانه . قال المزني : ربما بطل ؛ لأنّه إعانة مجهولة الغاية بأجرة مجهولة ، فيصير عمل العامل مجهولا بذلك « 1 » . اعترض بأنّ عمل العامل مجهول وإن انفرد به . أجيب : بأنّ عمله وإن كان مجهولا فإنّه نسبه إلى أصل معلوم ، وهو النخل ، فإذا شرط العمل معه وكان عمله على بعضها فصار مجهولا من كلّ وجه « 2 » . وهو ممنوع . [ مسألة 847 : لو شرط العامل أن يعمل معه غلام المالك ، ] مسألة 847 : لو شرط العامل أن يعمل معه غلام المالك ، جاز عندنا - وبه قال مالك والشافعي ومحمّد بن الحسن وأحمد في إحدى الروايتين « 3 » - للأصل ، ولقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » وهو شرط لا يخالف الكتاب والسّنّة ، فكان جائزا ، كغيره من الشروط السائغة ، ولأنّ العبد مال لربّ النخل ، فكأنّه ضمّ ماله إلى ماله ، كما يجوز في القراض أن يدفع إلى العامل بهيمة يحمل عليها .

--> - 32 ، بحر المذهب 9 : 251 ، الوسيط 4 : 143 ، الوجيز 1 : 228 ، البيان 7 : 230 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 64 ، روضة الطالبين 4 : 231 . ( 1 ) مختصر المزني : 125 . ( 2 ) راجع : الحاوي الكبير 7 : 375 ، وبحر المذهب 9 : 251 . ( 3 ) مختصر المزني : 125 ، الحاوي الكبير 7 : 372 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 399 ، نهاية المطلب 8 : 26 - 27 ، بحر المذهب 9 : 248 ، الوجيز 1 : 228 ، الوسيط 4 : 143 ، حلية العلماء 5 : 372 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 411 ، البيان 7 : 230 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 64 ، روضة الطالبين 4 : 231 ، المغني 5 : 567 ، الشرح الكبير 5 : 572 - 573 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 40 ، الهامش ( 1 ) .